السبت، 6 يونيو 2015

رجل أنهكه الحقد



ولكم أتعذب وأنا أتأمل صورتكِ التي سلبتها منكِ خفية، كما يسلب نور الصباح أمشاج الليل الدامس الحزين، ولكم أتأوه من ألم الحب وأنا أحتضن شالكِ الحرير،أنا أضاجع طيفك، وأنت هناك تضاجعين زوجك على نور أباجور خافت زهري اللون.بعد عشاء دسم حضرتماه سويا على ضوء شموع ذائبة.كلما أشعلتِ شمعة أحرَقَتْ قلبي من بعيد.لكم أموت وجعا وأنا أعانق أوراقك التي خطها قلمك الجاف كما هو قلبك تجاهي.لكم يصعب علي أن أحبكِ بينما أنت تحبين غيري.لكم قاتل لقلبي أن أغوص في ملامح وجهكِ  الملائكي الذي أدمنه عقلي الباطني بينما أنت تغوصين في تجاعيد وجهه وحركات يده المسافرة في مدن جسدك.لم أشهد الكره في حياتي إلا على يدكِ.بفضلك صرت سيد الحاقدين حاقد على الحب والمحبين، حاقد على الرجال والنساء المجتمعين تحت سقف واحد المنتشين بحبهم .حاقد على كل أولئك الرجال الذين صافحوكِ أو مدحوكِ، حاقد على كل النساء اللائي اغتبنك أو تشاطرن معك وعاء ماء وأنت تتعبدين بحمام النساء التقليدي.أكره التراب الذي علق بثوبكِ والشمس الحارقة التي لفحت بشرتكِ، أكره المطر الذي أسال كحل عينكِ.أكره برد صباح الشتاء الذي لسع خدكِ.أكره القطار الذي تأخر عنك لهنيهة.أكره حذاءك ذو الكعب العالي الذي ورم قدمك.أكره إبر الطبيب التي وخزتكِ.أكره الرياح التي داعبت وشاح رقبتكِ.أكره وأكره ...أحقد وأحقد...لا يهمني أن أنتمي لجنس الرجال، فرجولتي بغير وجودك لا تعني لي شيئا.صعب علي أن أموت وقبلتي السرمدية لم تطبع على جبينك وألتهم بشفاهي قطرات العرق المتسرب من أعلى رقبتك.لكم تصعب علي نفسي الآن وحين تبحرين في في قارات زوجك.بينما أنا تكسر شراع قلبي وضعت في عرض حبكِ.لكم أكره وقت ساعتي.لأني كلما نظرت إليه يغمرني وجع عدم لقائي بكِ.لكم أكره الصدف التي لاقتك بشريككِ.ولكم أكره تاجر المفروشات الذي هيأ عرش نومك مع رجل غيري...أنت يا سيدتي إعصار ضرب قلبي وزرع بمهجتي أشواك البغض والحقد والبؤس...كل هذا لأن حبك سم يجري بعروقي.صعب علي النوم وأنا أعانق طيفك البارد، لهذا أقول لك أني أنا الرجل الذي أنهكه الحقد.

ـــــــــــ سكينة عبد اللوي علوي ــــــــــــــــــ

هناك تعليق واحد:

  1. متألقة دائما كعادتك ..... محند😗

    ردحذف

على كراسي الانتظار

على كراسي الانتظار (مجموعة قصصية) سكينة علوي آخر إصدار للكاتبة سكينة علوي بعنوان: على كراسي الانتظار تعرض المجموعة القصصية على كراسي ...